نفحات اسلاميه
اهلا بك معنا في منتدي نفحات اسلاميه

نفحات اسلاميه

كل ما يخص الدين الاسلامي/فقه/سنه/حديث/افكار/الاسلام والغرب/الاسلام بالانجليزيه/شباب الامه/فتيات الامه/
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الصلاة والوعي والاطمئنان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عادل حمام

avatar

ذكر عدد المساهمات : 73
تاريخ التسجيل : 12/08/2010
العمل/الترفيه طالب
المزاج : رايق

مُساهمةموضوع: الصلاة والوعي والاطمئنان   الأربعاء أغسطس 18, 2010 5:38 pm

تمثل الصلاة الحقيقية لدى المسلم أرقى حالات الوعي والتفكير في الحقيقة... وبدون الوعي لا يمكن توقع العطاء الجزيل لها مطلقاً. ففي الحديث ان النبي (ص) قال لأبي ذر رحمه الله: (يا أبا ذر ركعتان مقتصدتان في تفكير خير من قيام ليلة والقلب لاه)(1).
فالمهم هو التفكير الهادئ المتأمل، ووعي العمل في جو من الاطمئنان. وليس المهم هو الكثرة في الكمية التي لا يصاحبها رقي كيفي، بل ان عدم الاهتمام بهذا الجانب قد يُؤدي إلى عدم قبول الصلاة; لأن ذلك سيعتبر استخفافاً بها.
وعن النبي (ص) انه قال: (ليس مني من استخف بصلاته، لا يرد الحوض عليَّ لا والله).
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) إنه قال: (والله انه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة، فأيّ شيء أشد من هذا؟
والله انكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها... ان الله لا يقبل إلاّ الحسن فكيف يقبل ما يستخف به)(2).
وعن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: (بينا رسول الله (ص) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتم ركوعه ولا سجوده. فقال (ص): نقرٌ كنقر الغراب! لئن مات هذا الرجل، وصلاته هكذا، ليموتن على غير ديني).
وعن النبي (ص) قال: (الصلاة ميزان: من وفى استوفى).
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: (إذا صليت صلاة فريضة فصلّها لوقتها صلاة مودّع يخاف أن لا يعود أبداً. ثم اصرف بصرك إلى موضع سجودك فلو تعلم من على يمينك وشمالك لأحسنت صلاتك، واعلم انك بين يدي من يراك ولا تراه).
وعن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: (ان العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها... فما يرفع له إلاّ ما أقبل عليه منها بقلبه)(3).
ومن هنا كانت عملية تحريم الخمر. بدأت في أوائلها بمنع السكارى من الدخول في إطار الصلاة لأنهم يفقدون ذلك الوعي المطلوب. وعلى هذا أيضاً ذم اولئك الذين إذا قاموا إلى الصلاة قاموا وهم كسالى، لأن الكسل ينافي الوعي المطلوب. ولهذا أيضاً جاء الإطمئنان شرطاً مسبقاً لإقامة الصلاة في الآية الكريمة (فاذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة) وقد أشترطت الروايات الاطمئنان في الأذكار لأجل وعي مضامينها.
فالوعي في جو من الاطمئنان أمر ضروري جداً لعطاء الصلاة. ولقد ورد الكثير من الروايات التي تفضل ساعة من تفكير العالم الواعي على سنين من عبادة العابد غير الواعي.
وشرط الوعي والإدراك وامتلاك أزمة التفكير أمرٌ يريد الإسلام أن يركزه في المسلم دائماً ليكون نشطاً دائم السير على الخط، لا تزله الجهالات، ولا ينسى عهده الذي عاهد الله به، وليدوم شرط الوعي للحياة.
وهكذا جاء تكرار الصلاة ليؤكد له استمرارية الوعي فضلاً عن تركيزه للمفاهيم التي يعبر عنها. ومن هنا كانت الصلاة أروع تذكير للإنسان كي يبقى واعياً، ويلتزم بمدلول ما يفعل:
(أقم الصلاة، ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون)(4).
ويقول الإمام المعصوم في جواب من سأله عن فائدة الصلاة: «ان علة الصلاة انها إقرار بالربوبية لله عز وجل، ومداومة على ذكره بالليل والنهار، لئلا ينسى العبد سيده ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى، ويكون ذكره لربه وقيامه بين يديه زاجراً له عن المعاصي، ومانعاً له عن أنواع الفساد»(5).
«ان الله أحب ان يبدأ الناس كل عمل أولاً بطاعته وعبادته، فإذا فعلوا ذلك لم ينسوه ولم يغفلوا عنه، ولم تقس قلوبهم»(6).
1 ـ وسائل الشيعة، ج 3، ص 54.
2 ـ الوسائل، ج 3، ص 15 ـ 16.
3 ـ الوسائل، ج 3، ص 52.
4 ـ العنكبوت، الآية 45.
5 ـ وسائل الشيعة، ج 3، ص 4.
6 ـ عيون أخبار الرضا، 10، 108.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصلاة والوعي والاطمئنان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نفحات اسلاميه :: الاسلام حول العالم :: فكر إسـلامي-
انتقل الى: