نفحات اسلاميه
اهلا بك معنا في منتدي نفحات اسلاميه

نفحات اسلاميه

كل ما يخص الدين الاسلامي/فقه/سنه/حديث/افكار/الاسلام والغرب/الاسلام بالانجليزيه/شباب الامه/فتيات الامه/
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 معنى العيد في الاسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
eng shitos
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 482
تاريخ التسجيل : 26/07/2010
الموقع : http://nfhat.0wn0.com

مُساهمةموضوع: معنى العيد في الاسلام    الأربعاء أغسطس 11, 2010 2:18 am

يحتفل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بيومين من أيام السنة في كل عام متقاربين في الزمان لا يفصل بينهما سوى شهرين من أشهر السنة أحدهما بعد أداء فريضة الصيام لتأكيد ذلك الانتصار النفسي الذي يحققه شهر رمضان للمسلم الصائم، والثاني لتأكيد ذلك المؤتمر العام بجوار بيت الله الذي يجتمع فيه المسلمون من جميع الأقطار على اختلاف جنسياتهم ولغاتهم وفئاتهم مع ما يرافق ذلك من الشعائر والنسك التي تحقق الانتصار على الشهوات والأهواء والنزعات (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات).
فالمسلمون في شرق الأرض وغربها يحتفلون في أول يوم من شهر شوال إيذاناً بانتهاء شهر الصوم العظيم الذي هو في واقعه دعوة إلى الرياضة الروحية الفاعلة فيظل الإيمان ليصبح المسلم بفضل هذه الرياضة وما يتخللها من نسك وعبادات أقرب إلى التقوى التي هي من أبرز غايات الصوم وأهدافه.
(يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) وقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من لم يدع الزور والعمل به فليس لله حاجة في صيامه.
وحق للمسلمين الذين جاهدوا أنفسهم طوال رمضان المبارك وبذلوا غاية الجهد ليتغلب عنصر الخير فيهم على نوازع الأنانية والأثرة وحب الذات، حق لهم أن يفرحوا بسعيهم المبارك وجهادهم العسير في سبيل تطوير إنسانيتهم في زمان تباعدت فيه ظروف الحياة المعاصرة بين الإنسان وإنسانيته، ولتأكيد هذا الانتصار النفسي الذي يحققه الصوم في حياة المسلم يفرح الصائم فرحتين كما جاء فيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: للصائم فرحتان يفرحهما إذا انتهى رمضان فرحة بفطره وفرحة بصومه إذا لقي ربه، وقد عبر عن فرحة الصائم بفطره بأحد العيدين اللذين أقرهما وحمل الناس عليهما، فكان عيد الفطر مناسبة سعيدة للفرحة والبهجة يحرم فيها الصوم وتنطلق فيها النفوس على سجيتها بعد أن تحررت على مدى شهر كامل من أكثر قيود الشهوات والأهواء والأطماع وتخلصت من سطوة العادات وسيطرتها على العقول والنفوس.
وجاء في الحديث أن جبريل كان يلقى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن وأعاده عليه مرتين في آخر رمضان من العام الذي توفي فيه، وفي رمضان يتفانى المسلمون في أداء العبادات ويتطوعون بالنوافل ويكثرون من الصدقات والإنفاق، وفيه تتضافر أركان الإسلام الأربعة من شهادة لله بالوحدانية وصلاة وصيام وزكاة لبناء شخصية الفرد وترسيخ دعائم المجتمع، ولذلك صح في رمضان قوله صلى الله عليه وآله وسلم هو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، والمسلمون حين يحتفلون بعيد الفطر المبارك يحتفلون بهذا الإنجاز الروحي العظيم في حياتهم الخاصة والعامة الذي يبلغ فيه المجتمع المسلم أعلى درجات كماله وهو يتفاعل في كل أبعاده الفردية والاجتماعية مع فريضة الصوم وبانتصار الروح على الشهوات والأطماع والنزعات.
وحينما يحتفلون بعيد الأضحى الذي يقع بعد أداء أكثر فروض الحج ومناسكه يحتفلون به لما في الحج من عبادة ونسك وإنفاق ومشقة يتجاوز المسلمون فيه حدود أوطانهم الضيقة ويرتفعون عن مستوى مجتمعاتهم المحدودة إلى مستوى أخوة الإسلام على مستوى العالم، وبذلك صح أن يحتفل الإسلام ببلوغ مرحلة البناء الاجتماعي في أسمى صورها بانتهاء فريضة الصيام في عيد الإسلام الأصغر، وأن يحتفل ببلوغ مرحلة البناء على مستوى العالم في أسمى صورها بعد انتهاء الحج في عيد الإسلام الأكبر عيد الأضحى، وقد جعل الله سبحانه هاتين المرحلتين من تطور المجتمع الإسلامي متقاربتين في الزمن من العام الواحد لا يفصل بينهما إلا شهران وأيام معدودات لتسهيل الانتقال من القمة الروحية على مستوى المجتمع الواحد إلى القمة الروحية على مستوى العالم أجمع.
أن المسلمين الذين يفرحون في عيدي فطرهم وأضحاهم بعد جهاد للنفس ومغالبة لشهواتها وعاداتها بعد ثلاثين يوماً من صيامهم وبعد أدائهم لمناسك الحج وشعائره وإنفاق ومشقات وعهود مع الله سبحانه على تلبية أوامره والإقبال عليه بقلوب صافية طاهرة بيضاء كثياب الإحرام التي يلبسها الحاج عندما يعاهد الله بقوله: لبيك اللهم لبيك أن الأمر والملك لك وحدك لا شريك لك لبيك إلى غير ذلك من تلك الثورة الروحية البعيدة المدى التي يغيرون فيها مجرى حياتهم المادية والمعنوية ويتدربون في مدرستي الصوم والحج على تعديل سلوكهم بما يتلاءم وخلق الإسلام فتمتزج العبادة بالسلوك ويتكامل الدين والدنيا ويلمسون ثمرة الإيمان إنجازاً معاشاً في حياتهم براً بالفقراء وإحساناً للمحتاجين ونزاهة في اللسان ورفقاً وليناً في المعاملة، وبذلك يتحول القرآن إلى حياة معاشة في حياة الناس ويقترب المسلمون في شهري رمضان وذي الحجة من دينهم فيعيشون إسلامهم عبادة ومعاملة ويخرجون من مدرستي الصوم والحج وقد تجددت نفوسهم وأرهفت حواسهم ورقت عواطفهم واشتد إيمانهم، كل ذلك بفعل الدين في حياة المجتمع متى أخلص الناس في العبادة واتخذوا من قيمه وشعائره سبيلاً لتغيير نفوسهم وتطهيرها من الأحقاد والشهوات والأهواء، فالإسلام دين عمل ودين سلوك ودين حياة لا تتفضل فيه العبادة عن العمل ولا ينعزل فيه الإيمان عن السلوك وسلام الله على رسوله القائل: ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل وإن قوماً رحلوا عن الدنيا وليس لهم عمل وقالوا: نحن نحسن الظن بالله، لقد كذبوا لو أحسنوا الظن بالله لأحسنوا العمل.

التوقيع ــــــــــــــــــــــــــــ
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nfhat.0wn0.com
 
معنى العيد في الاسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نفحات اسلاميه :: الاسلام حول العالم :: فكر إسـلامي-
انتقل الى: