نفحات اسلاميه
اهلا بك معنا في منتدي نفحات اسلاميه

نفحات اسلاميه

كل ما يخص الدين الاسلامي/فقه/سنه/حديث/افكار/الاسلام والغرب/الاسلام بالانجليزيه/شباب الامه/فتيات الامه/
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العالم الإسلامي والغرب..من العزلة إلى التواصل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
eng shitos
Admin
Admin


ذكر عدد المساهمات : 482
تاريخ التسجيل : 26/07/2010
الموقع : http://nfhat.0wn0.com

مُساهمةموضوع: العالم الإسلامي والغرب..من العزلة إلى التواصل   السبت أغسطس 07, 2010 4:59 am

- معابر التبادل الثقافي
شهدت العلاقة بين الغرب والشرق الإسلامي تضاربات وتشنجات وانفتاحات بشكل دوري أحياناً، وعلى شكل انطلاقات بعد جمود ورتابة أحياناً أخرى.
إنّ تجسير الفجوات الفاصلة بين العالم الغربي والشرق العربي ـ الإسلامي أمر بحاجة إلى معالجة مفاهيمية ـ ابستمولوجية، ويحتاج إلى تكسير حواجز أيديولوجية. تتناول المعالجة المفاهيمية الصورة الوهمية للإسلام المنعكسة في المخيال الغربي عن الدراسات الإستشراقية السلبية، وتلك المنعكسة في المخيال الإسلامي العام عن الغرب بفعل الفكر الأيديولوجي الديني المتحجر.
إنّ تصحيح هذه الصور المنعكسة في مخيال الطرفين يشكل مقدمة ضرورية لرفع الشكوك وعدم الثقة التي تشوب تلك العلاقة في معظم الأحيان، وتشكل عائقاً دون ممارسة التبادل الثقافي الحر، والمتجة في هذه الفترة التارخية من الغرب إلى العالم العربي والإسلامي. ونعني بذلك، أيضاً، إنّ تصحيح المواقف السياسية لكلا الطرفين تجاه الآخر، يعد جزءاً من المقدمات الضرورية لخلق مناخ حواري فعال ومفيد للطرفين، يتيح التبادل الثقافي والفكري، لما للعلاقات السياسية والمواقف الأيديولوجية من دور (إيجابي أو سلبي) في تشكيل الصورة الثقافية عن الآخر، ومن هنا يمكن أن يشكل الفهم الأيديولوجي في العالم الإسلامي عائقاً تجاه التبادل الثقافي مع الغرب.
أدرك العالم الغربي أهمية النقل الثقافي والحضاري وتبادل أسس الحضارة والمدنية فيما بين المجتمعات التي تقع خارج الجغرافية الأوربية والغربية، وخارج الذات الغربية أيضاً، لكنه تعامل مع تلك الحقيقة بشكل خاطئ تماماً، مما أدى إلى نتائج عكسية. تعامل معها من منطلق مركزية جغرافية، وثقافية، وعرقية، ففي لحظة الاستعمار الكلاسيكي في أفريقيا وآسيا، أدرك الأنثروبولوجيون (الداعمون للإستعمار)، بأن تحديث هذه المجتمعات والأقوام المتخلفة، في أفريقيا خاصة، يتطلب تذويب قيمهم الاجتماعية والثقافية في داخل الثقافة والقيم الغربية. وفي سعيهم هذا لخلق تماثل قيمي وثقافي اصطدموا بمقاومة طبيعية نابعة من الممانعة، التي تبديها القيم الثقافية الراسخة لتلك الأقوام، لذلك التذويب والخلط المصطنع، مما أعاق عملية التنمية التي كانت تلك المجتمات بحاجة ماسة إليها. وهنا تكون الايديولوجية المسبقة قد ألغت الأهداف الإيجابية المزعومة للاستعمار، ولذلك فقد التحديث أسبابه وغاياته، فتمت مواجهته من قبل تلك الأقوام والمجتمعات بصفته مشروع تصفية قيمية يشكل إلغاء ثقافياً وطمساً للهوية. ولذلك نقول إنّ التفاعل الثقافي والتنمية الثقافية التي تنوي الدول المتقدمة إحداثها في الدول المتخلفة من العالم تحتاج إلى شراكة ثقافية بين جميع الأطراف، يعترف كل واحد منها بقيمة وأهمية الهوية الثقافية للآخر، ويشرع العمل من هذا المنطلق وبأسلوب الحوار الثقافي لا الهيمنة والشعور بالتفوق.
في المقابل، إنّ السياج الدوغماتي الذي يؤطر العالم الإسلامي، يشكل ممانعة فكرية وأيديولوجية ضد إمكانية الحوار الثقافي الهادف مع الفكر والثقافة الغربية. وهنا أجد من الضروري التمييز بين حقيقتين تتعلقان بهذا الأمر: الأولى التأثير اللاإرادي المتبادل بين الغرب والعالم الإسلامي الذي حدث في العصور الوسطى الأوروبية ومطلع عصر النهضة، والذي ساهم في نقل أوروبا إلى مرحلة الحداثة، والآخر هو التأثير الإرادي المتبادل والقائم على خلق مناخ ملائم لحوار جدي مع الغرب، وهو الصيغة التي يحتاجها العالم الإسلامي اليوم لفتح منافذ التفاعل الإيجابي مع الغرب، للاستفادة من التطور العلمي والفكري فيه.
لم ينطلق التأثير اللاإرادي من رغبة حقيقية للطرفين بالتفاعل وبتبادل المنافع في مجال الفكر والعلم والفن، وإنما كان جزءاً من حرب مستعرة على الجبهات كافة، وبكل الوسائل. وبما أن الحرب تشترط التماس مع الخصم، فقد أدى ذلك جبرياً إلى احتكاك الغربيين بثقافة وفلسفة المسلمين، فاندفعوا نحو دراستها وتمحيصها بغية الكشف عن سر القوة الكامنة في هذه التعاليم والأفكار التي جعلت المسلمين ينتصرون على أوروبا المسيحية ويسقطون اسبانيا ويهددون أسوار فينا. وبعد هذا الاحتكاك الاضطراري ظهرت رغبات جديدة وتوجهات أخرى لدى المستشرقين والانثروبولوجيين على اختلاف أطيافهم وأيديولوجياتهم ومواقفهم السياسية تجاه الاستعمار وتحول الاحتكاك السلبي في بدايته إلى حسنات إيجابية. وقد سبق الإستشراق نشاط محموم في الترجمة والشرح والتفسير بلغات أوروبية مختلفة، شملت الطب، والفلسفة، والفقه، والقرآن الكريم. لكن بقي ذلك الأصل السلبي في الاحتكاك يشتغل لا شعورياً، وربما يوضح لنا سبب انكار أغلب المؤرخين الغربيين لأثر الحضارة الإسلامية على حضارة الغرب الراهنة، ولا يعترف بهذا التأثير أو الفضل سوى قلة قليلة من الكتاب والمفكرين الغربيين.
أما النمط الآخر للتأثير المتبادل والذي يقوم على خلق مناخ حواري فاعل بين الطرفين، المطلب الذي ينسجم مع الروح النقدية الحرة للعصر، فإنه يواجه اليوم بدوغماتية دينية متحجرة يحرص دعاتها على ديمومة حالة التخلف والجهل بحجة الارتباط بالسلف.
هذا النمط الثاني (الحوار الفاعل) يتطلب إنجازه توفر شروط قبلية، في مقدمة تلك الشروط، تحقيق فهم مشترك يقوم على الموضوعية، وعلى احترام التنوع الثقافي، والتعددية الفكرية والسياسية، والشرط الثاني يتمثل بهدم الأسيجة الدوغماتية التي تعيق التفاعل المشترك، وتفرض هيمنة صورة واحدة عن الآخر مقتبسة من زمن الصراعات الدينية (الصليبية)، والتوسع الامبريالي الكلاسيكي.
إنّ وجود سياج دوغماتي مغلق في العالم الإسلامي، كالذي فرضه الفقهاء بمسميات مختلفة، يعد عائقاً مستديماً تجاه الحوار الثقافي الهادف، والنقل العلمي والفكري لأسباب النهضة الحقيقية في العالم الإسلامي. يمثل ابن تيمية نموذجاً للمثقف المسلم "الذي يرى في البحث عن معنى للوجود البشري وفي حماية هذا المعنى واستملاكه مهاما أساسية ومحورية، ولكن هذا المعنى متضمن في القرآن والسنة فقط باستثناء كل ما عداهما..."1، وهذه الأيديولوجية تلغي كل ما لدى الآخر، تلغي الطرف الآخر في التفاعل والحوار فيبطل الحوار بفقدان أحد أطرافه، وفضلاً عن ذلك لا ترى في علوم الغرب وأفكاره أي فائدة للمسلمين.
إنّ النظرية الاسلامية الكلاسيكية للوحي تغلق الساحة بوجه أي فرصة يتاح فيها للعقل البشري حرية البحث والنظر خارج أسوار ذلك المقدس. فكل شيء قاله الوحي من قبل، كل شيء عن العالم، والتاريخ، والإنسان، والعالم الآخر، والمعنى الكلي والنهائي للأشياء... وكل ما يستكشفه العقل لاحقاً لن يكون صحيحاً أو صالحاً مؤكداً إذا لم يكن مستنداً بشكل دقيق وصحيح إلى أحد التعاليم الإلهية أو إلى امتداداته لدى النبي... "والمعرفة بهذا المعنى هي مجرد استنباط لغوي من النصوص أو عمل معنوي سيمانتي، وليست عبارة عن استكشاف حر للواقع يؤدي إلى التجديد المعنوي والمفهومي في كل المجالات"2.
إنّ عملية خلق مجال حواري حقيقي ومفيد يشترط تفكيك ذلك السياج الدوغماتي الصاد لأي تفاعل فكري وثقافي مع الغرب، والذي ضخم من قبل الفقهاء. إذ يشترط التحديث في مجالات التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية إزالة عوائق فكرية، وقيمية، خاطئة، قامعة للحوار، تنطلق من بُعد نفسي استبدادي يستملك الحقيقة، ويحافظ على المعنى المستملك ضد التغيير.
هناك شروط أخرى للحوار لا تقل أهمية عن الشرطين السابقين. فمن أجل تفاعل ثقافي فاعل ومثمر يجب تكييف اللغة العربية، وتوسيع مجالها الدلالي، لكي يواكب التطور الاصطلاحي والمفاهيمي في العلم والفكر الغربيين. ويتمثل ذلك بالاشتغال على المفاهيم والمصطلحات العربية لتأهيلها دلالياً لحمل الفكر العلمي المتطور في الغرب. والشرط الآخر هو نقد التراث ونزع طابع القداسة المفرطة عنه، والدراسة النقدية للتراث مفيدة من ناحيتين: الأولى الحد من الدراسات التبجيلية والتبريرية للتراث، والثانية الكشف عن الجوانب التنويرية فيه، وتجاوز سلبياته التي تعيق التطور العلمي والفكري.
بالمقابل، يجب أن يتحرر الغرب من هيمنة النصوص الاستشراقية في فهم الشرق، وأن ينتقلوا من مرحلة الصورة التمثيلية التي رسمتها نصوص الاستشراق الكلاسيكي، إلى خلق صورة واقعية مستقاة عن الواقع الحي الذي يعيشه الشرق الإسلامي، كما يجب أن يتحرروا من فكرة التماثل التي تشرط التحديث بتذويب الثقافة والقيم الشرقية لصالح قيم موحدة وثقافة عالمية واحدة هي الثقافة الغربية، وأن يلتزم، بدلاً من ذلك، مبدأ التعدد الثقافي والحضاري.
فيما يتعلق بسلطة النصوص الاستشراقية، يعد هذا الأمر إشكالية منهجية تصور سقوط الباحث والمحلل في أسر النصوص، أو اتخاذ النص، عن وعي تام، وسيلة لفهم وضع الإنسان وواقعه الاجتماعي. وينطلق ذلك من الاعتقاد الخاطئ بأنّ الأوضاع والظروف المتقلبة التي يعيش فيها الإنسان، والتي لايمكن التنبؤ بها، يمكن أن تفهم على أساس ما تقوله الكتب.
والحقيقة التي ننطلق معها نحن، هي أن أي نص، مهما كان مصدره، لا يمكن أن يعمل على تحريك واقع ما، أو فهمه، من دون أن يسبقه شعور مباشر بذلك الواقع، فيدخل الى النص من خلال الواقع الإنساني، ويحدد قدرة النص على استيعاب الواقع أو استقالته عنه، بل إن بناء النص الحقيقي يتوقف على الشعور المباشر بالواقع.
ما أحاول إيضاحه هنا هو أنّ الانتقال من مجرد إدراك النص، والصيغة والتحديد النصيين للشرق، إلى وضع هذه الأشياء جميعاً موضع التنفيذ في الشرق، حدث فعلاً، وإنّ الاستشراق لعب دوراً بارزاً في ذلك الانتقال المنافي للعقل.
هناك عائق آخر يجب أن يتجاوزه الغرب، أشار له محمد أركون، وهو لامبالاة الشعوب الأوروبية بالشؤون الإسلامية واتباعها لاستراتيجيات الطمس والحذف، فهؤلاء الغربيين لا يتصلون بالمثقف العربي، وإنما يقتصرون على ما يقدمه الإستشراق من صورة عن الإسلام والمسلمين "الإسلام الأصولي"3، وبالتالي فالفهم لديهم يتجه دوماً إلى تعزيز رغبة موروثة هو توكيد عبثية الإسلام وأصوليته العنيفة، مع تغييب متعمد للتنوير الإسلامي المتمثل بالليبرالية الإسلامية.
الجدير بالذكر إنّ السياج الدوغماتي تكوَّن مؤخراً عندما ترسخت المذاهب السنية رسمياً، وتحولت إلى أرثوذكسية (سلفية) مغلقة، وتم تبنيها من قبل أنظمة الحكم. وقبل ذلك، لاسيما في القرنين الثالث والرابع الهجريين، كانت الحريّة الفكرية والروح النقدية شائعة بين المسلمين. وهذه المرحلة الحرة هي التي أدت إلى ازدهار العلم والفلسفة، ومهدت للتأثير الثقافي على الغرب فيما بعد.
- التأثير الثقافي والفكري العربي ـ الإسلامي على أوروبا
كان العلم في الحضارة الإسلامية هو الوسيط الذي انتقل من خلاله العلم الأوربي إلى العصر الحديث، بل هو الوسيط بين العلم والتكنولوجيا التي نجح العقل الأوروبي الحديث نجاحاً باهراً في ترجمة اتصالهما الذي أثمر التقنية والمدنية المعاصرة. وهذا ما توضحه الحقائق التاريخية التي سنوردها فيما يأتي من أبحاث.
في عام 1312 ميلادي أصدر المجمع الكنسي في فينا قراراً يقضي بتدريس اللغة العربية والعبرية والسريانية في جامعات مثل باريس، وأكسفورد، وبولونيا، وسلامانكا. وكان من المهتمين باللغة العربية في هذه الفترة هو المبشر (ريموند لول) الذي درس الغزالي وابن رشد، منتصراً للأول ضد الثاني.
ثم ظهرت حركة ترجمة الكتب العربية إلى اللاتينية في عصر النهضة، فترجمت كتب ابن رشد والغزالي، وازدهرت السينوية في القرن الثالث عشر الميلادي. ولم يتمثَّل الغرب نظرية العقل لابن سينا بصورتها الشمولية، فمالوا لابن رشد؛ لأنه أقرب إلى أرسطو؛ ليسهل لهم بعد ذلك رد الفكر الإسلامي المشائي إلى اليونان، فازدهرت الرشدية وتحولت إلى مذهبٍ أطلق عليه ابن رشد اللاتيني.
وقد سيطرت الرشدية على الجامعات الإيطالية مثل جامعة ساليرنو، وبولونيا، وبضوى وغيرها، وازدهرت في فرنسا أيضاً، لاسيما في جامعة ليون وباريس. وقد بلغت شهرة ابن رشد درجة عالية خاصة في جامعة بضوى بإيطاليا، حيث يرى القديس بطرس أن ابن رشد أزاح أرسطو من كرسي الشرف؛ لاستمرار الرشدية في جامعة بضوى ما يزيد على قرن ونصف.
وقد قام المبشر فلهلم بوستل بشراء أصول الكتب والمخطوطات العربية، فشكلت هذه المخطوطات نواة الدراسات الشرقية بجامعة هايدلبرج بألمانيا فيما بعد، وكان هذا المبشر قد نبّه الغرب إلى أهمية العلوم الإسلامية، خاصة في مجالات الفلك، والرياضيات، والطب، يقول هذا المبشر: "أن ما كتبه ابن سينا في صفحة واحدة من كتابه (القانون) يعادل خمسة أو ستة مجلدات مما كتبه جالينوس في الطب".
وقام المترجمون فيما بعد، في جامعة هايدلبرج بترجمة المخطوطات التي أحضرها بوستل، مثل ترجمة فلك الفرجاني، وترجمة الإنجيل والعهد القديم من العربية إلى اللاتينية، وظهر كرسي اللغة العربية في هذه الجامعة لتدريس العلوم في أصلها العربي، مثل الفلسفة، والطب، واللغة العربية ذاتها.
أما في فرنسا، فكان المبشر (يوسف شاليجر) يملك من المخطوطات ما لا تملكه مكتبة ليدن، وله كتاب عن التقويم العربي الإسلامي استفاده من كتاب أبي معشر الفلكي المترجم إلى اللاتينية.
وتركز الاهتمام في إيطاليا، إلى جانب التبشير، على دراسة الطب العربي الإسلامي، بينما اهتمت فرنسا بالفلسفة الإسلامية.
وفي القرن السادس عشر، أصبحت هولندا مركزاً علمياً يقصدها المستشرقون للإطلاع على العلم الإسلامي، وفي مطلع القرن السابع عشر بلغت الدراسات العربية في هولندا مرحلة قيل معها أنه لا توجد كلمة عربية إلا ولها ما يقابلها في اللغة اللاتينية، وذلك على يد المستشرق توماس أربين. وقد وضع المستشرق يعقوب يوليوس، صديق الفيلسوف ديكارت، معجمه العربي - اللاتيني معتمداً في ذلك على الصحاح للجوهري، وقاموس الفيروزآبادي، وكتاب أسس البلاغة للزمخشري، ومجمل اللغة لابن فارس، وكنز اللغة لابن معروف، وكتب الميداني، والقواميس العربية التركية والعربية الفارسية، ومعجم ياقوت الجغرافي، كما استعان بتفاسير الزمخشري والبيضاوي، والقزويني، وكذلك طبقات ابن خلكان، ومروج الذهب للمسعودي، وديوان المتنبي وغيرها.
والجدير بالذكر أن الدراسات الشرقية في هولندا اهتمت بالدرجة الأولى بالعلوم الإنسانية، كعلوم الحديث، والقرآن والتفسير، والفلسفة الإسلامية، والتاريخ، وغيرها، واهتم الاستشراق الهولندي بجمع المخطوطات العربية، حيث جلب يوليوس نفسه من المغرب العربي 250 مخطوطة ضُمَّت لمكتبة ليدن، من بينها مخطوطة المنقذ من الظلال للغزالي.
أما الاستشراق في إنجلترا، فقد تميّز بدراسة العلوم الرياضية والطبيعية لعلماء الإسلام وعلى رأسها كتاب (علم المنظار) للحسن ابن الهيثم، كما في جامعة أكسفورد، وكمبردج، وكتب أو رسائل جابر بن حيان في علم الكيمياء.
- الأثر العلمي العربي والإسلامي على أوروبا
ولا تخرج عن ذلك البنية الإبداعية للعقل العربي - الإسلامي في المجال العلمي، فهو قد تجاوز العقل اليوناني في هذا المجال بما لا يدع مجالاً للشك، وقد أغرى العقل الأوروبي وشكل مرتكزاً له في مواجهته لسلطة العقل الكنسي الذي جمد عند أنظمة اليونان المتحجرة في الوقت الذي عالج فيه العقل الإسلامي تلك الأنظمة فعدَّل منها وغيَّر وابتكر وأبدع.
لم تكن الاختراعات الأوروبية معجزات للعقل الأوروبي، وإنما هي بنيات تاريخية لها بداياتها في حضارة متوسطة، فالساعة، والسفينة، والعربة، والطائرة، والمدفع والصاروخ، بنيات تاريخية تمتلك جذورها في جهود علمية سابقة؛ فالساعة السويسرية امتداد طبيعي للإسطرلاب الذي اخترعه العالم العربي أبو القاسم مسلمة، وبهدى من "العلم العربي في إسبانيا يؤلف هلبرت بحثاً حول فوائد الإسطرلاب كان بمثابة المقدمة بعد مائة عام لدراسة أدوات الفلك العربية وأجهزة القياس، والتي أصبح الإسطرلاب الذي يمكن تشغيله باليد لحساب شروق وغروب الكواكب، الشمس والقمر، وتأدية المواقيت بمثابة ساعة جيب دائمة العمل"4.
كما صنع العرب السفن للاستخدام الحربي والنقل، واكتشفوا البارود لدفع المقالع في المنجنيق، وكانت الطائرة محاكاة طبيعية لمحاولات عباس ابن فرناس في الطيران. والحاسبات الحالية صيغ متطورة جداً لحسابات الخوارزمي وجداوله العددية.
ولم يسلِّم العقل العربي بكل ما جاء من العقل اليوناني، بل استعمل تجاهه أسلوب الشك والتحقق التجريبي. وبهذا المنهج رفضوا نظريات بطليموس وجالينوس وصححوها، ولم يقبلوا منها سوى ما يثبت للتحقيق العلمي والتجريبي. بهذا المنهج يكتشف الطبيب العربي عبد اللطيف5. إن عظم الفك الأسفل لم يتكوّن من عظمين يربطهما نسيج ضام كما ظن جالينوس، بل هو عظم واحد لا يوجد فيه رابط كما دلت آلاف المشاهدات والتجارب التشريحية، وبه يكتشف ابن النفيس المتوفى سنة 1288 الدورة الدموية الصغرى، ويخترع أبو القاسم مسلمة الإسطرلاب، وعن طريق هذا المنهج وصف الكندي موسيقى القِرَب والتي فيها ترتد النوتة الموسيقية إلى الخلف، والتي نقلها إلى أوروبا فيما بعد هيرمان الكسيح وقد أثارت اهتمام أوروبا.
"بذلك الجهاز الشيطاني العربي (الإسطرلاب)، قاس جربرت فون أوريلاك ارتفاع الشمس ومنحنياتها النهارية والليلية"6.
وقد تحددت سمات المنهج التجريبي على يد المسلمين بشكل جيد قبل أن يضع كلود برنار كتابه (مدخل لدراسة الطب التجريبي) بقرون. وهذا ما نفذه بدقة الأطباء العرب، يقول الطبيب والوزير الغرناطي ابن الكاتب: "إنّ القاعدة التي يجب أن ننطلق منها دائماً، هي أن أي برهان أقتبس عن المنقول، عليه أن يخضع للتغيير، حين يقف على النقيض الظاهر مما تشير حواسنا إلى صدقه". ويعد هذا النص في الحقيقة ثورة على المنقول التاريخي وانتصاراً للعقلانية التجريبية.
لقد تعرف هذا الطبيب العربي إلى طبيعة الأمراض الانتانية التي وصفت من قبل اليونانيين على أنها دنس أرضي، ومن أوروبا المسيحية على أنها عقاب رباني. ففي بحث منطقي واضح، عزى مرض وباء الطاعون إلى العدوى بطريق مريض مصاب أو مخلفاته.
"إنّ وجود العدوى قد ثبت بالتجربة، والبحث، وبالفهم، وبالتشريح والأدلة الموثقة: وهذه العوامل تهيئ الدليل غير القابل للنقض إن حقيقة العدوى تتأكد للباحث الذي يلاحظ كيف أن الشخص الذي يحتك بمريض، يصاب هو أيضاً بالمرض، في حين أن الشخص الذي لا يحتك بمريض، لا يصيبه المرض. وكم أن نقل المرض في بيت أو رَبع يتم بواسطة لباس أو إناء علاوة على ذلك، فإنّ العدوى قد ثبتت عن طريق وافد من قطر يعاني من الوباء في مدينة ذات ميناء، وعن طريق حضانة الأشخاص المعزولين"7.
كان ذلك فضل الطب العرب الذي لا يقدّر بثمن، والذي ترك نتائجه الثابتة السريعة على أوروبا التي هزتها الأوبئة. وهي إحدى خطواتها الهامة المتقدمة على التراث القديم.
عن هذا الطريق عرفت أوروبا إنّ الطاعون، والجذام، والجدري، التي أفنت في زمن ما شعوباً بأكملها، لم تكن أرجاساً سامة كما ظنّ اليونانيون، أو عذاب من الإله الغاضب يمكن التخلص منها بالصلاة والكفارة، أو أنها بتأثير وضع النجوم، بل عرفوا من العرب بأنها تنتقل بواسطة الملامسة، وأنها تشترط جملة من الاستعدادات المرضية، بحيث اتخذوا سلسلة من الإجراءات الوقائية عن طريق الحجر الصحي، ومكافحة العدوى، واللقاح بممرضات الأمراض المخفّفة. ولقد استعملوا المضادات الحيوية منذ زمن بعيد عن طريق تنمية المواد العفنة على نفس أسس البنسلين.
وهذا الانفتاح الواعي لأوروبا على العلم العربي – الإسلامي، لم يحقق نجاحاً في مجال العلوم المطبقة عملياً فقط. فقد كتب الرياضي الفلكي ثابت ابن قرّة أحد علماء أكاديمية بغداد (836-901)، رسالة إلى زميله في الترجمة إسحاق بن حنين، في المبدأ العلمي القدوة، حول ألواح بطليموس يثبت فيها شكوكه بكتاب بطليموس الذي ثبت خطأه، ويعين مبدأه العلمي القائم على الملاحظة والتجربة.
يقول فيها: "نحن ـ بطبيعة الحال ـ لسنا بعد في وضع يمكننا من الإجابة القاطعة على مثل هذا السؤال. والحسم الموضوعي فيها كان ليتمّ، لو أننا قدرنا على مراقبة الشمس في الفترة الواقعة بين بطليموس ويومنا هذا. فإذا وجدت إحداها لدى المؤلفين اليونان، فأرجوا إفادتي بها، بحيث أتمكن من تكوين حكم أكيد حول ذلك. وأود أن أضيف بأنه، بعد إجلاء هذه النقطة، فإنني سوف أعالجه هنا. غير أنه لازال مظلماً، ويبدو أنه مجرد تخمين، وعليه لا يمكن قبول هذا الكتاب. لأنني من جانبي لا أريد أن أتبنى ما هو ليس بحكم الأكيد، بل العاري من الشك من كل جانب"8.
- التأثير الأوروبي في العالم الإسلامي
نفذ التأثير الأوروبي بداية من خلال تماس الدولة العثمانية مع أوروبا عن طريق بلدان البلقان. فالمطبعة العثمانية الأولى التي تأسست عام 1727، كانت بجهود رجل من أصل أوروبي يدعى إبراهيم متفرقة، هنغاري الأصل، وقد كان سجيناً عند الأتراك ثم صار عبداً في اسطنبول، ثم اعتنق الإسلام، ودخل في خدمة الإدارة العثمانية. وقد نجح في اقناع السلطان بطباعة الكتب غير الدينية... وفي اسطنبول ظهر أول الأتراك الذين يتحدثون بالفرنسية. وقد اكتسب اللغة والثقافة الفرنسيتين، بعد القرن الثامن عشر، أهمية خاصة في أرجاء الامبراطورية العثمانية.
توقف ذلك التعاون الثقافي بعد الثورة الفرنسية وظهور النزعات الإلحادية، وخلال وصول الفرنسيين إلى القاهرة. لكنه عاد بعد 1809 بعد إعادة العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا النابليونية والامبراطورية التركية، ففي ذلك العام نفسه بدأت أولى البعثات المدرسية المصرية بالانتقال إلى فرنسا. ومن عام 1809-1818 انتقل 28 طالباً إلى أوروبا، وذلك بمبادرة من حاكم مصر الجديد، محمد علي. أطلق السلطان حركة اصلاحات واسعة، ومن ضمن ذلك حركة ترجمة وتبادل بعثات ثقافية مع أوروبا، خاصة مع فرنسا. في عام 1815 أسس محمد علي مدرسة عسكرية على النموذج الفرنسي. وفي عام 1816 أقام مدرسة مصرية للمهندسين تولى أساتذة فرنسيون إدارتها. إلا أنّ التحول إلى فرنسا قد تم عام 1826، حيث أرسلت البعثات إليها لتمد الدولة المصرية بالصادرات التي قدر السلطان إنه بحاجة إليها. وقد دفع ذلك السطان العثماني في اسطنبول ليرسل عام 1827 أول البعثات المردسية التركية ضمت 127 تلميذاً.
في عام 1828 صدرت الجريدة الرسمية المصرية (بالعربية)، وكان العطار، وهو أحد رجال العلم، مديراً لها، ثم مالبث الطهطاوي أن صار رئيساً لها. لكن وبعد عام 1826 أخذ (جومار)، مثقف فرنسي شارك في الحملة على مصر، المبادرة لإحضار بعثة مدرسية مصرية لتدرس في فرنسا. وقد ضمت هذه البعثة الطهطاوي الذي يعتبره بعض الغربيين (أول مثقف في العالم العربي).
عاد الطهطاوي (1801-1863) إلى مصر عام 1831. وفي عام 1834 نشر وقائع رحلته إلى فرنسا تحت عنوان "تلخيص الأبريز" بيّن فيه إعجابه بالحياة الغربية وتطور الحياة العلمية والثقافية هناك، فقد تأثر هناك بتطور العلوم وتنوعها، والتفوق العلمي والتقني، كما تأثر بالديمقراطية والحرية والمساواة، وحقوق المرأة، وأشار إلى أهمية المكتبات والصحف هناك.
ويرى أنور عبدالملك إنّ الطهطاوي هو مؤسس التاريخ العربي الحديث؛ فمعه ولد الوعي التاريخي في الإسلام، وتحصيل العلم التاريخي على الطريقة الغربية.
بشكل عام، كان للاحتكاك مع الإستشراق الفرنسي نتائج مباشرة كبيرة وعامة على الثقافة المصرية: وكان لذلك فائدته على التاريخ وعلى الأدب الإسلاميين، ما أدى إلى نهضة اللغة العربية، وهو أمر تولاه بشكل خاص السوريون واللبنانيون9.
- حركة الترجمة
تأسست في القاهرة عام 1835 "مدرسة الترجمة من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية"، وقد تحولت بعد العام 1841 إلى "مدرسة اللغات والمحاسبة". وتمت ترجمة العديد من الكتب الإيطالية والفرنسية الضرورية.
وفي عام 1837 أصبح الطهطاوي نفسه مدير مدرسة الترجمة. وكان مكتب الترجمة يضم أقساماً أربعة: الرياضيات، والطب والفيزياء، والآداب، والفن العسكري. وحظي التاريخ والجغرافية بأهمية متوسطة، أما موقع الفلسفة والمنطق والعلوم فكان متدن جداً. وفي مجال الأدب ترجم لكل من فولتير، ومونتسكيو، ومكيافلي، وفنلون، وموليير، ولافونتين، وقانون نابليون. وقد بلغ عدد الكتب المترجمة الألفين كتاب ما بين 1835 و1848.
في نهاية القرن التاسع عشر (بعد1870) شهد عدد الترجمات ارتفاعاً مذهلاً، وباتت مصر (والجماعة العربية ـ الإسلامية) على اطلاع واف على أحوال بقية العالم. أما في النصف الثاني من القرن التاسع عشر فإنّ الترجمات قد طالت أيضاً العلوم الاجتماعية والعلوم السياسية، والطب، والعلوم الصرفة، والفلسفة. وقد ظلت مصر حتى العام 1870 مركز هذا الالتقاء مع أوروبا. وبعد هذا التاريخ صارت سوريا (لبنان) مركز الترجمة الأكثر أهمية10.
- النهضة والإصلاحات
كانت أطروحة الطهطاوي إنّه كما استفادت أوروبا من الإحتكاك مع الإسلام الذي كان آنذاك مركز العالم، لذلك على المسلمين اليوم (1870) أن يستفيدوا أيضاً من العلم الغربي، باستثناء اللاهوت طبعاً.
ظهرت عبارة "البلاد الغربية" لأول مرة عند الطهطاوي، في إشارة منه إلى الغرب، في مقابل الإسلام. ثمة عالمان متميزان على احتكاك مباشر، ويختلفان في الثقافة إنهما "البلاد الإسلامية والبلاد الغربية"، تملك البلاد الإسلامية الشريعة، أما البلاد الغربية فتملك المعرفة العلمية. هنا يواجه الشرق الروحاني الغرب المادي.
ردد أطروحة الطهطاوي تلك العديد من الكتاب والرحالة العرب على مدى النصف الثاني من القرن التاسع عشر. هذه كانت حالة خير الدين، الموظف التونسي الرفيع الذي عمل في خدمة الخليفة في أسطنبول، والذي سافر إلى فرنسا ما بين 1867 و1886. وهي أيضاً حالة محمد أمين فكري الذي قدم إلى أوروبا عام 1889 مبعوثاً إلى المؤتمر الشرقي في استوكهولم. إنها أيضاً حالة كبار المثقفين صانعي النهضة العربية مع نهاية القرن التاسع عشر.
أوجد علي مبارك (1824-1893) بعد عودته من فرنسا نظاماً تعليمياً في مصر يشابه ما عرفه في فرنسا، وأرسى نظام مدارس المعلمين، ودرس المواد بالفرنسية والانجليزية، ثم أنشأ المدرسة الشهيرة التي عرفت بدار العلوم.
انتقل محمد عبدة (1849-1905) إلى المنفى عام 1883 في بيروت أولاً ثم إلى باريس، والتقى هناك جمال الدين الأفغاني.
وبعودة محمد عبده إلى مصر عام 1888 تفرغ للإصلاحات الفقهية والاجتماعية والتربوية والروحية. لقد بشر بإسلام متجدد يمتاز بالتسامح وحرية الضمير وبالتعبير الحر عن الآراء، ثم شرع مبدأ الاقتراض بالفائدة، وأكل ذبيح غير المسلمين، ولبس الزي الأوروبي، كما أراد إصلاح اللغة الغربية وتحديث الأزهر.
شهدت الأعوام ما بين 1830 و1880 تقارباً بين السلطة السياسية والمثقفين. فكانت هذه السنوات العصر الذهبي للتقدم الثقافي والعقلي في مصر، إنه عصر النهضة العربية.
بعد الأعوام 1914-1918 عادت القوى المحلية لتأخذ دور التغيير، وكانوا بدورهم ممن أخذ بالتغريب. من مثقفي هذه الفترة رشيد رضا (1865-1935) المولود في لبنان. تعلم الفرنسية وتأثر بكل من الأفغاني ومحمد عبده. رحل إلى القاهرة عام 1897، وأسس فيها مجلة المنار 1898 التي صارت الأداة الأكثر تأثيراً في الإصلاح كما بشر به محمد عبده. تأثر رضا بالاتجاه القومي في الغرب واعتبره سبب التقدم، ورفض فكرة التقليد الأعمى وفكرة الجمود. فمن واجب المسلمين دراسة العلوم الحديثة، وطالب بفتح أبواب الاجتهاد. واقترح رضا العودة إلى إسلام السلف، معلناً الإلتزام بالقرآن وبصحيح الحديث. ومن هنا كان حاملاً للأيديولوجيا السلفية والأيديولوجية الإصلاحية.
وكان لطفي السيد ومصطفى كامل أكثر فاعلية في الحقل السياسي، أسس الأول الحزب الوطني، وكان الآخر منظر حزب الأمة. اختار لطفي السيد محمد عبده معلماً لتفكيره. درس القضاء والفلسفة في سويسرا. أما مصطفى كامل فكان رحالة كبيراً: زار باريس ولندن وجنيف وفينا وبودابست واسطنبول. وكان محباً للفرنسيين ومناهضاً للانجليز.
اعتبر مصطفى كامل الغرب بلدا "متحضراً" أما أوروبا الشرقية (حيث كانت دول البلقان تحت السيادة العثمانية) فلم تكن كذلك. وميز بين المسيحية والتي هي ديانة حية وبين العالم المسيحي، كحقيقة حضارية لم تعد موجودة. اتخذ هذان المفكران مواقف متميزة، غالباً ما اتسمت باتخاذ آراء مزدوجة تجاه أوروبا. كان لطفي السيد على الجملة مرحبا بانتشار الأفكار الغربية. أما مصطفى كامل فأبدى حساسية تجاه العدوان الغربي المتمثل بالامبريالية الانكليزية. ومع ذلك فقد كتب يقول: "إنّه لا إمكانية للبقاء بالنسبة للشعوب ما لم تأخذ بطريق الحضارة الغربية"11.

التوقيع ــــــــــــــــــــــــــــ
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nfhat.0wn0.com
 
العالم الإسلامي والغرب..من العزلة إلى التواصل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نفحات اسلاميه :: الاسلام حول العالم :: الاسلام والغرب-
انتقل الى: